محمد حسين الحسيني الجلالي
65
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
ولتنهَوُنَّ عن المنكر ، ولتأخذُنَّ على يد الظالم ، ولتأطرنّهُ « 1 » على الحقّ أطراً ، أو لتقصُرنّه « 2 » على الحقّ قصراً » . زاد في رواية : « أو ليضربنَّ اللَّه بقلوب بعضكم على بعض ، ثم ليلعننّكم كما لَعنهم » . هذهِ رواية أبي داود . ( جامع الأصول 1 : 231 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 87 ] بالاسناد إلى جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ المعصية إذا عمل بها العبدُ سرّاً لم تضرّ إلّاعاملها ، وإذا عمل بها علانية ولم يغيّر عليه أضرّت العامة » . قال جعفر بن محمّد عليه السلام : « وذلك أنّه يُذلّ بعمله دين اللَّه ، ويقتدي به أهل عداوة اللَّه » . ( بحار الأنوار 100 : 78 ) [ 88 ] وبالاسناد عن الصدوق في ( ثواب الأعمال ) قال : قال عليٌّ عليه السلام : « أيها الناس ، إنّ اللَّه عزّ وجل لا يعذّب العامّة بذنب الخاصة إذا عملت الخاصة بالمنكر سرّاً من غير أن تعلم العامة ، فإذا عملت الخاصة بالمنكر جهاراً فلم يغيّر ذلك العامة ، استوجب الفريقان العقوبة من اللَّه عزَّ وجل » . وقال : « لا يحضرنَّ أحدكم رجلًا يضربه سلطان جائرٌ ظلماً وعدواناً ، ولا مقتولًا ، ولا مظلوماً ، إذا لم ينصره ؛ لأنّ نصرة المؤمن على المؤمن فريضة واجبة إذا هو حضرهُ ، والعافية أوسع مالم تلزمك الحجّة الحاضرة » . قال : « ولمّا جعل التفضّل في بني إسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينهاه فلا ينتهي ، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وجليسه وشريبه ، حتى ضرب اللَّه عزّ وجلّ قلوب بعضهم ببعض ، ونزل فيه القرآن حيث يقول عزَّ وجل : لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي
--> ( 1 ) . الأطر : العطف ، اي لتعطفونه وتردونه إلى الحق الذي خالفه . ( 2 ) . القصر : الحبس ، يقال : قصرت نفسي على الشيء ، أي حبستها عليه .